المحجوب
111
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
ومضاف إليه ، والمعنى : وكن خليفة على كل نفس غائبة لي ملابسا بخير ، واجعل خلفا على كل غائبة لي خيرا ، فالباء للتعدية كذا ضبطه الملّا في شرح الحصن الحصين . ثم قال : وأما لهج بعض العامة من قوله : ( عليّ ) بتشديد الباء فهو تصحيف في المبنى ، وتحريف في المعنى ، كما لا يخفى . انتهى . يقول الفقير : إذا كانت الرواية كذلك فلا كلام ، فيمكن أن يقال : ( أخلف ) بهمزة قطع وكسر اللام ، و ( علي ) جار ومجرور و ( كل غائبة ) مفعول مضاف ، والمعنى : وأبدل كل حاجة منالة بخير منها أو أخير منها ، ولكن الأول أظهر واللّه أعلم . وإذا حاذى الباب قال : اللهم إن هذا البيت بيتك وهذا الحرم حرمك ، وهذا الأمن أمنك ، وهذا مقام العائذ بك من النار « 1 » . ولا يريد بالعائذ أيضا ، بل يقصد بالمقام هذا المكان ، وبالعائذ جنس المستعيذ ، أو خصوص نفسه كما قال الطرابلسي . وقال السروجي : وإذا حاذى مقام إبراهيم قال : اللهم إن هذا مقام العائذ بك من النار ، اللهم حرّم لحومنا وبشرتنا على النار . وقال في الكبير : وبين كلام السروجي والطرابلسي تناف - انتهى . ويمكن الجمع بينهما غير مناف مما ليس بخلاف . وإذا أتى الركن العراقي يقول - غير مشير إليه ولا مستلم عليه كالشامي - اللهم إني أعوذ بك من الشكّ والشّرك ، والشقاق والنفاق ، وسوء الأخلاق ، وسوء المنقلب في الأهل والمال والولد . وإذا حاذى الميزاب قال : اللهم إني أسألك إيمانا لا يزول ، ويقينا لا ينفد ،
--> ( 1 ) انظر منسك الكرماني 1 / 406 .